ويمكن للجميع التواصل مع مشرف الموقع
عبر هذا الإيميل.
كلمة الموقع
صفحة جديدة 1
إن هذا
الواقع المعاصر الذي شحن بظروف وملابسات غاية في التعقيد ، وانتفش فيه الباطل ،
بشكل أثر على كثير ممن لا يعرفون السنن الكونية الربانية ، فطاشت عقولهم ، وتسربت
إلى نفوسهم الهزائم النفسية ، فجعلتهم لا يجيدون الذبَّ عن هذا الدين فضلاً عن
الدعوة إليه وأن يكون هدفهم الأول العزيز ، وقد وصلت الأمة من التشرذم والضعف
الشديدين المقيتين إلى درجة تفت في العضد ، وتدمي القلب ، وتجعل الحليم حيراناً ،
هذا إلى جانب الغفلة والجهل ، الذي مُني به الكثير إلى حدٍّ جعل المردة الخسرة من
الأباعد أعداء الله ورسله يضربون المسلمين في الثوابت المعلومة من الدين بالضرورة ،
ثم الطعن على السنة وضرب رموز الأمة، محاولين تشتيت أفهام المسلمين ، وزحزحة أقدام
من ثبت على الصراط السوي ، وليس هذا بغريب على
أولئك الشياطين ، ولكن المؤسف أن المسلمين سلموا آذانهم إليهم سامعين لأقوالهم
البتراء النكراء ، وكأنها من المسلَّمات ، ولهذا وغيره من أسباب ، وجب أن يَهُبَّ
أهل الحق من سباتهم العميق ، ومن نومهم الطويل وغفلتهم عن الحق ليراجعوا أنفسهم
ويرتبوا أوراقهم من جديد ذابين عن الحق ، مدافعين عنه ، معتصمين بحبل الله ، عاضين
على دينهم بالنواجذ مهتمين بالأصول منبهين الأجيال على خطورة هذه القضية ، شاحذين
الهمم ، صوب أركان الإيمان ، وجذور الثوابت العقيدية والمسائل الشرعية .